تحديات

على ضوء نجاح برنامج تحديات لجبعات حبيبة، والذي شارك فيه مئات أبناء الشبيبة من البلدات العربية خلال الصيف، قررنا إجراء هذه المقابلة مع السيدة أنهار مصاروة، مديرة البرنامج الفني.

أنهار هل لك أن تحديثينا قليلا عن برنامج "تحديات"؟

برنامج "تحديات" مُخصص للمجتمع العربي. تمويل البرنامج من قبل وزارتي الثقافة والتعليم.
المشروع على مستوى قطري، ويتم تطبيقه عن طريق المراكز الجماهيرية وأقسام تنمية أبناء الشبيبة في البلدات العربية.

يشمل برنامج "تحديات" ستة مشاريع: "سيكون على ما يرام" للتوجيه المهني للعمل، قيادة تصالح مناطقية فتية في المجتمع العربي، شابات يقدن التغيير، مشروع لتدعيم قيادة الفتيات، مشروع من وراء العدسة، مشروع صناعة الأفلام ومشروع فنون الشارع.

ما هو دورك في البرنامج؟

أنا منسقة برنامج الفنون والقيادة الشابة.

ماذا ينتج الأطفال ضمن هذه المشاريع؟

العمل الرئيسي للأطفال يتركز حاليا حول فنون الشارع.


ومن هم المرشدون في البرنامج؟
معظم المرشدون هم فنانون متخصصون في مجالات فنية مختلفة. في مشروع فنون الشارع على سبيل المثال، يعمل المرشدون  في المرحلة الأولى على تعليم الأطفال كيفية الرسم على الورق، بعد ذلك يتم الانتقال إلى الرسم على البريستول، ومن ثم ينتقلون على الشارع لتعلم الرسم على الجدران (الجرافيتي). خلف كل عمل فني كهذا مقولة اجتماعية. يختار أبناء الشباب على نحو مشترك وسوية مع المرشد المقولة التي يرغبون بنقلها وكيفية التعبير عنها عبر الرسم.


كيف تعملون على تجنيد المرشدين للمشروع؟

أنا أعرف جميع المرشدات والمرشدين بشكل شخصي. اثنتان عملتا في السابق في مركز الفنون المشترك في جبعات حبيبة.





ما الذي يميز برأيك برنامج "تحديات"؟

أكثر ما يميز برنامج "تحديات" هو المهنية، والاحتراف، والمثابرة، والتجدد والنجاعة. فخلال فترة قصيرة نجحنا بتنفيذ جميع برامجنا بنجاح مئة بالمئة.
يحصل الأطفال ضمن برنامج "تحديات" على منصة آمنة للتعبير الحر عن الراي، وهم يستخدمون ذلك على النحو المثالي. وينجحون في التفكير "خارج العلبة"، ويعبرون عن ذلك بطريقة إبداعية. وهم يتعلمون ويكتسبون أدوات لطرق التعبير، دون استخدام العدائية، بل يركزون على الفن. إنها مشاربع بغاية الأهمية وتسهم كثيرا للمجتمع العربي. برنامج "تحديات" يوفر إجابة لجميع الأطفال وأبناء الشبيبة الذين لا يملكون الطرق الصحية لإشغال أنفسهم خلال العطلة، لذلك يتسكعون في الشوارع ويشعرون بالملل، الأمر الذي يدفعهم في الكثير من الأحيان إلى العدائية والعنف والمخدرات والجريمة. نحن نوفر لهم الرد المناسب كي لا يتدهوروا إلى تلك الحالات، ونساعدهم كي يصبحوا مبدعين ومنتجين مع تفكير متطور ومستقل.

ماذا تقترحين لمواصلة البرنامج؟
أطمح إلى وجود ثلاثة أو أربعة مشاريع في كل سلطة محلية؛ فمشاريع التصوير من وراء العدسة، ونصنع الأفلام، وقيادة الفتيات، هي مشاريع هامة جدا لتدعيم وتمكين أبناء الشبيبة في المجتمع العربي. بمساعدة طاقم مرشدينا المهنيين والمتفانين ننجح بالنهوض بالأطفال ودفعهم لتحقيق أفضل الإنجازات. عن طريق ابداعاتهم والتعبير عن الرسائل الاجتماعية بطرق فنية، ننجح بقيادتهم نحو التغيير الداخلي، الأمر الذي يتجسد في البيئة الإيجابية بالنسبة لهم ولأسرهم ولمصلحة المجتمع كله.
علاوة على ذلك، أقترح على جميع السلطات المحلية استغلال الميزانيات المتوافرة في وزارة الثقافة. وبودي توجيه رسالة إلى المجتمع العربي وأقول لهم أن الفن هو أداة رائعة وهامة جدا على صعيد عالمي. الفن كتعبير عن الثقافة التي تجسد ماهية الانسان. الفن هو طريقة للجسر بين مختلف الثقافات. ومن الأهمية بمكان تعليم أطفالنا ليكونوا مبدعين وتنمية تواصلهم مع الفنون. وهو الأمر الذي يحولهم إلى مثقفين وأذكياء أكثر، ومتداخلين في مجتمعاتهم ويساهمون فيها. هكذا نبني مستقبل أطفالنا.


أجرت المقابلة: سيڤان أڤنر، مركز الفنون المشترك في جبعات حبيبة