חסר רכיב

٣ حوارات – حوار نسائي

سندس لحّام، نورا بورات، أميرة فودي، أييلت غاد، ناردينا موغيزيل شماس، دانا نيتساني
قيّمتا المعرض: عنات ليدرور وحالي غلعاد
معرض «3 حوارات – حوار نسائي» هو معرض نشأ بين ست نساء، ثلاث عربيات وثلاث يهوديات،ويتناول الطريق النسائي إلى اللقاء والحديث والحوار والتعامل مع الإبداع الفني داخل حياة مزدحمة ومليئة بالأدوار. وبما أن الثقافة والخلفية والبيئة التي نشأت فيها كل فنانة مختلفة، تنشأ هنا إمكانية حقيقية لحوار مثير. جُمعت الفنانات وفقًا لممارساتهن الفنية، فتكوّنت ثلاثة أزواج من الفنانات، في كل زوج فنانة من المجتمع العربي وفنانة من المجتمع اليهودي. أنشأ كل زوج حواره بطريقة مختلفة: اختار زوج العمل على لوحة قماشية مشتركة، واختار آخر العمل في فضاء تستجيب فيه إحداهما للأخرى، بينما اختار الزوج الثالث أن يصنع من عمليهما عملاً واحدًا. في هذا الحوار يعبّرن عن وجهة نظر تجاه عالم الفن وعالم النساء في الفن. وهي تجربة أولى للفنانات، سواء في العمل المشترك أو في لقاء عمل مشترك مع فنانة من مجتمع آخر.
«3 حوارات» معرض أتاح لست فنانات حوارًا يخرج عن المألوف.
طُلب من كل واحدة أن تُدخل إلى فضائها الإبداعي الحميم زميلة جديدة،
وأن تنطلق في طريق لم يكن واضحًا إلى أين سيقود.
هل من الطبيعي أن يُنتَج الفن «معًا»؟ هل يرتبط الإبداع الفني بالأنا، وهل تستطيع هذه الأنا أن تتنحى جانبًا عندما يشق دافع آخر الطريق؟ هل يدور هنا حوار حقيقي؟ ما مكوّنات الحوار الفني والنسائي الفني؟ ماذا يحدث للهوية الشخصية والاجتماعية والثقافية والسياسية في حوار كهذا؟ اللقاء يحدّد الهويات ويصقلها؛ وقد يحصّنها أو يذيبها. هل تبقى الهوية كما هي؟ أم تتغيّر؟
ماذا فعلت هؤلاء النساء الست؟ هل مشين بحذر شديد؟ هل بقين في مساحة المجاملة الحذرة؟ هل خلعن قناع التهذيب؟ هل التقت كل واحدة بجوهر الأخرى؟
جئن وهن يرغبن في التعارف، ويدركن أن سبب اللقاء نفسه هو الاختلاف.
وفي نهاية المطاف، التقت كل واحدة أمامها امرأة،
وبلغة نسائية تحدّثن عن الفن،
وبلغة الفن تحدّثن عن الأنوثة.
حملت النتيجة معها: حلمًا مشتركًا عن البيت، ونظرة امرأة تخفض رأسها نحو الأرض، أرضها؟ وتأملات في حيّز حياة المرأة وجسدها، ورغبتها في التحرر من التعريفات، وأسئلة حول المظهر النسائي في مجتمعات مختلفة وحدوده، ومحاولة للتشبث بجذور مقتَلعة، واتصالًا مستحيلًا لكنه متناغم بين لغات، بلغة ليست لغة نص، بل لغة الفن.
يُعرض المعرض من 20.5 حتى 16.6، وهو مفتوح من الأحد إلى الخميس بين الساعة 8:00 و16:00.
في غاليري السلام في مركز الفنون في غفعات حبيبة.
هاتف مركز الفنون -04-6309262
نص من المعرض
3 حوارات. حوار. حوار نسائي. حوار نسائي بين فنانات. حوار نسائي بين فنانات من ثقافات ومجتمعات مختلفة.
ماذا يحدث عندما يدور الحوار بين النساء؟ هل يكون مختلفًا؟ وإذا كان مختلفًا، فهل يمكن أن نلتقي فيه بطريقة أخرى؟
الحوار الذكوري (الذي يمكن أن يجري أيضًا بين النساء) يدور وجهًا لوجه، عينًا بعين.
يُطرح ادعاء، ويُدعّم، ثم يفنّده الطرف الآخر أو يؤكده. ما يُسمّى بالتفاوض.
طريقة الحوار النسائية تصنع دائرة حول اثنتين، تقتربان وتُصغيان.
الخطاب النسائي مرتبط بالكينونة؛ بأن تكوني حتى عندما تكون أخرى إلى جانبك.
لا في مقابلها، ولا بدلًا منها. أنا أيضًا. وأنتِ أيضًا.
في الحوار النسائي لا حاجة إلى إيقاف كل شيء والتفرغ للتفاوض؛ فالحديث متعدد الطبقات، ينبع من الداخل ويجري أثناء الفعل، رغم كل شيء ومع ذلك، في الوقت نفسه، وأحيانًا حتى خارج حدود الزمن. تواصل كهذا يوقظ مساحات يمكن أن تتحقق فيها الوحدة.
يجري الحوار هنا في مكان مشحون داخل فضاء حياتنا في إسرائيل،
تصل إليه فنانات من الدولة نفسها لكن بهويات مختلفة.
وكل هذه الطبقات حاضرة فيهن، في النساء المبدعات اللواتي يحتجن إلى إسماع أصواتهن.
«3 حوارات» معرض أتاح لست فنانات حوارًا يخرج عن المألوف.
طُلب من كل واحدة أن تُدخل إلى فضائها الإبداعي الحميم زميلة جديدة،
وأن تنطلق في طريق لم يكن واضحًا إلى أين سيقود.
أُقيم المشروع في ظروف «مختبرية» ضمن مدة محددة من ستة أسابيع، وفي «ثنائية» مع شريكة محددة، جرى اختيارها وفق قاسم مشترك في المجال الفني، سواء من خلال مضامين عمل متشابهة، أو تقنيات مشتركة، أو اختيارات متقاربة في الفضاء أو المادة أو الشكل. تناولت الأصوات في الحوار الفني البيت، والزواج، والأرض، والجسد، والجذور، والمكان.
داخل الفضاء، داخل طبقات الزمن، داخل الجسد
للمرأة.
هل من الطبيعي أن يُنتَج الفن «معًا»؟ هل يرتبط الإبداع الفني بالأنا، وهل تستطيع هذه الأنا أن تتنحى جانبًا عندما يشق دافع آخر الطريق؟ هل يدور هنا حوار حقيقي؟ ما مكوّنات الحوار الفني والنسائي الفني؟ ماذا يحدث للهوية الشخصية والاجتماعية والثقافية والسياسية في حوار كهذا؟ اللقاء يحدّد الهويات ويصقلها؛ وقد يحصّنها أو يذيبها. هل تبقى الهوية كما هي؟ أم تتغيّر؟
ماذا فعلت هؤلاء النساء الست؟ هل مشين بحذر شديد؟ هل بقين في مساحة المجاملة الحذرة؟ هل خلعن قناع التهذيب؟ هل التقت كل واحدة بجوهر الأخرى؟
جئن وهن يرغبن في التعارف، ويدركن أن سبب اللقاء نفسه هو الاختلاف.
وفي نهاية المطاف، التقت كل واحدة أمامها امرأة،
وبلغة نسائية تحدّثن عن الفن،
وبلغة الفن تحدّثن عن الأنوثة.
الحوار 1 – سندس لحّام ونورا بورات:
سندس لحّام ونورا بورات
رسامتان ومصوّرتان تعملان بحدس، ويظهر عالمهما الداخلي في رسوم تكاد تكون سريالية. تعيش كلتاهما بمحاذاة شارع 65، على مسافة جغرافية قريبة ومسافة ثقافية بعيدة. كان اللقاء الأول متحفظًا، في فضاء العمل المحايد داخل الاستوديو في مركز الفنون في غفعات حبيبة. سمحتا لنفسيهما بالاقتراب، وتفاعلت كل واحدة في عملها مع صور الأخرى.
بدأ العمل المشترك انطلاقًا من عملين لسندس بتقنية حفر دقيقة، تظهر فيهما شخصيات من عالم المانغا، القصص المصوّرة اليابانية التي انتشرت أيضًا في الغرب وغالبًا ما تتسم بمضامين ذات طابع عنيف. استخدام تقنية تقليدية جدًا لشخصيات مانغا آتية من ثقافة بعيدة لا تنتمي إلى هنا يخلق توترًا. وكما يوجد توتر بين المضمون والتقنية، يوجد التوتر نفسه بين سندس ومضامينها. في العمل المشترك Two Sondos تظهر شخصيتان مركزيتان: إحداهما سندس، والثانية نورا وهي ترتدي الحجاب. تجلس الاثنتان على كراسي بلاستيكية في المنطقة المحايدة، ضمن مشهد يجمع إشارات من عالمين، داخلي وخارجي، على الامتداد بين تل مي أليعزر وأم الفحم.
«القبلة»، حبر على ورق، عمل أنجزته نورا عام 2010، يختتم المسار المشترك في مكان حميم. يتناول هذا العمل أيضًا الازدواجية، لكن بخلاف اللوحة المشتركة التي تبدو فيها الشخصيتان متباعدتين إلى حد ما، تندمج الشخصيتان في «القبلة» لتصبحا شخصية واحدة؛ تختلط ملامحهما وتضيع هويتهما الأصلية.
الحوار 2 – ناردينا موغيزيل شماس ودانا نيتساني:
دانا نيتساني
ناردينا موغيزيل شماس
منذ اللقاء الأول اكتشفت الفنانتان أنهما تتناولان الموضوعات نفسها، لكن التفسير واختيار المواد والتعبير وطريقة العمل متعاكسة.
دانا فنانة نسيج تعمل بمواد من الأرض. تبدأ عمليات عملها كما لو كانت مختبرًا للمواد؛ تختبر التقنيات وتكتشف من خلال التقشير والتلوين والمحو، وهكذا تتبلور الفكرة. ناردينا فنانة متعددة المجالات تبدأ بالفكرة، وبعد بحث موسّع تبدأ بملامسة المادة. في الحوار المشترك ظهر موضوع الزواج، وأنتج المنظور الشخصي لكل فنانة حوارًا بين مجموعتي العمل.
في عمل «خطّ الدرز»، تفحص صورة عارية لامرأة على خلفية نص عربي مكانة امرأة شابة وعذراء قبل الزواج. النص هو قصة ليلى والذئب التي كانت تُروى للفتيات لتحذيرهن من «الذئب الشرير». اختيار عارضة عربية يعبّر عن نظرة شخصية؛ والاختيار هو لجسد بلا وجه، جسد تظهر فيه اللاكمالات، بحيث تستطيع كل امرأة أن تجد نفسها فيه. أما «الفستان الموضوع على الأرض»، وهو عمل أنجزته دانا عام 2010 ويعود إلى الحياة، فيعرض صورة فستان خالٍ من الجسد، موضوع على الأرض ويتحاور مع الشخصية العارية. الفستان بسيط ومعتم، ومصبوغ بتقنية سكب اللون. مطبوعة عليه خريطة لا تنتمي إلى أي بلد وإلى كل بلد.
عمل آخر معروض في الفضاء هو «أركا»، بتقنية طباعة صورة مستنسخة. وُلد اختيار الشكل الدائري من نظرة امرأة تخفض عينيها إلى حافة فستانها وإلى خطه الخارجي. الصورة المعروضة على السطح هي شجرة جرى تلوينها ومعالجتها وصقلها، ثم طباعتها وتقشيرها مرارًا. في هذه الشجرة تلتقي التيجان لتشكّل شبكة تآزرية، «دماغًا جديدًا»، تكون فيه الجذور حرة في النمو والحركة.
في العمل الرابع والمشترك الذي تعرضه الفنانتان، «أنا لستُ الواحدة»، تختار إحداهما نصًا بالعربية يحذّر من الدورة الشهرية، حكاية مشفّرة، بينما تكتب الأخرى على شال صلاة نصوصًا بالعبرية من بدايات الهجرة اليهودية. الربط بين النصوص، وهو فعل عنيف في جوهره حتى داخل الفضاء الفني، ينجح هنا في خلق تناغم ولغة جديدة من التعدد، إلى حد تكوين نسيج بصري.
الحوار 3 – أييلت غاد وأميرة فودي:
أييلت غاد
أميرة فودي
بدأت الفنانتان مسارهما بحوار يجري داخل الفضاء؛ تأتي فنانة للعمل، ثم تأتي الأخرى في وقت مختلف لتستجيب. قرب نهاية المشروع التقتا للإقامة والعمل معًا، وشعرتا أن هذه الإقامة المشتركة أتاحت للعملية أن تنضج إلى عمل واحد. تستخدم أميرة وأييلت مواد متشابهة في أعمالهما، وكلتاهما تنطلق من جمالية داخلية. تعمل أميرة استجابةً للفضاء وبأحجام كبيرة، بينما تعمل أييلت بأحجام صغيرة تصل إلى المنمنمات. في اللقاء والمراسلة بينهما تختبر كل واحدة صيغة عمل الأخرى وتختبر نفسها في هذا السياق.
أميرة فودي فنانة متعددة المجالات تعمل بمواد مأخوذة من «عالم ذكوري»، في أعمال تتطلب جهدًا جسديًا. المواد التي تختار العمل بها هي أشياء جاهزة Ready-Mades ذات تاريخ، وأجزاء أثاث تصنع منها عوالم جديدة. تتأمل الشكل والاستخدام الوظيفي الذي يُعاد تشكيله ويكتسب معنى جديدًا، أو يحاول على الأقل أن يحصل على فرصة ثانية. وهي تفحص قوى الصراع بين الداخل والخارج، وبين الوظيفية وانعدام الوظيفية، مثل الصراع بين أجزائها المختلفة الناتج عن تعدد أدوارها النسائية والأمومية والفنية. في كل مرة يحتل جزء آخر المنصة، بينما يُدفع جزء آخر إلى الهامش.
أييلت غاد آتية من عالم الرسم التوضيحي، وفي السنوات الأخيرة تعمل بمواد معاد تدويرها وبأحجام صغيرة، وتعود مرارًا إلى موضوع البيت: صورته المثالية فوق سطح الأرض مقابل ما يوجد تحته، جذوره، التي غالبًا ما تعالجها وتجرحها وتخدشها مثل ندوب تبقى على الجسد.
في التركيب المشترك «داخل وخارج» (مزيج من تقنيات: تركيب، رسم، نحت) تتحدثان عن بيت يتفكك ويتجمّد ثم يُبنى من جديد. تضع أميرة أجزاء أثاث مأخوذة من داخل بيت، وترتب بها خطًا محيطيًا ومساحة وجدارًا داخليًا أو خارجيًا للبيت. تترك نافذة مفتوحة لكنها تسد جوانبها بالخرسانة. المشهد الذي يُرى عبر النافذة هو عمل لأييلت، حنين لا ينتهي إلى البيت وإلى شيء بعيد. حلم بين الشظايا، نموذج لبيت كامل لكنه مجروح ومتصدع مثل المكان الذي نعيش فيه.
«الكرسي» عمل مشترك يعرض قطعة أثاث منزلية قديمة ومكسورة، غايتها الوظيفية الجلوس. المسند الذي صُنع له يكاد يكون ثنائي الأبعاد، مصنوعًا من سلك معدني يوحي بشيء على وشك السقوط، فلا يمكن الاتكاء عليه. يمتد الكرسي إلى الأرض ويرسل تفرعات كالجذور هدفها تثبيته فيها، لكنها هي أيضًا مصنوعة من السلك وغير متصلة بالأرض.
في هذا الحوار النسائي، يختار الكرسي في الواقع التوجه نحو الجمالي والشاعري وترك الوظيفية خلفه، وربما الانفصال عنها والفوز بلحظة من الاستراحة.
חסר רכיב