חסר רכיב

حوار غاليري في معرض – محمية طبيعية


معرض ثنائي جديد يضمّ التصوير والرسم والنحت والتركيب الفني لفنانتين من كيبوتس واحد في جنوب البلاد.
وُلدت زيفا يلين وترعرعت وعاشت كعضوة في كيبوتس بئيري. أمّا صوفي برزون مكاي فقد وصلت إلى الكيبوتس وهي طفلة قادمة من مدينة كبرى – لندن – وعاشت منذ ذلك الحين داخل عالمين مختلفين تمامًا يحملانهما في داخلها. حياة كلتيهما متشابكة بالطبيعة الكيبوتسية في الداخل، وبالطبيعة خارج السياج في النقب الغربي الملاصق لغزة، حيث يكون أحيانًا حقلًا أخضر بأفق لا نهائي ورائحة حصاد، وأحيانًا أخرى أرضًا محترقة، سوداء وحزينة.

في الماضي أطلقت عيون من الخارج على الكيبوتس اسم "محمية طبيعية"، وهو مصطلح تبنّاه أعضاؤه بفخر، بوصفه مكانًا يحافظ على قيمه، يوازن بين الحياة الروحية والمادية، ويجمع بين الطبيعة والثقافة، ويشكّل مثالًا ونموذجًا يُحتذى به.

اليوم، أماكن مثل كيبوتسهنّ مهدّدة بأن تتحوّل إلى محميات طبيعية تنتمي إلى الماضي. بئيري هو واحد من الكيبوتسات القليلة التي بقيت تعاونية، حيث يعمل الأعضاء معًا ويؤمّنون دخل الصندوق المشترك ويتلقّون ظروف معيشة متساوية. والسبب الحاسم في ذلك هو نجاحه الاقتصادي الذي يتيح له توفير احتياجات المعيشة والتعليم والأمن والثقافة لجميع أعضائه. غير أنّ الفكرة التعاونية الثورية في العالم، القائمة على السعي إلى العدالة الاجتماعية، وعلى التوازن بين الحياة المادية والروحية والتكافل بين أبناء المجتمع، تتحوّل إلى مفارقة يصبح فيها الحفاظ عليها ممكنًا فقط لدى الكيبوتسات الغنية.

لكن هذا ليس نقاشًا داخليًا خاصًا بالكيبوتس فقط. فالعالم الرأسمالي، وخصخصة مؤسسات الدولة، وغلاء المعيشة، وارتفاع أسعار السكن، وأزمة المناخ، تدفعنا جميعًا في البلاد إلى البحث عن إجابات جديدة.

تطرح كل واحدة منهما بطريقتها أسئلة حول الطبيعة والثقافة، وحول أسلوب الحياة التعاوني-الرأسمالي الغريب الذي تعيشان فيه. ومن خلال الطبيعة الكيبوتسية تسألان: هل ما زال كل هذا حيًا؟ هل يُبقي على حياته اصطناعيًا؟ ما الذي لا يزال نابضًا، وما الذي صار ينتمي إلى الماضي ومات؟

هل تعيشان الحلم، أم أنهما محبوسَتان داخل "قفص من ذهب" قبل أن يتحوّل الكيبوتس إلى محمية طبيعية تشبه حديقة الحيوانات، حيث يأتي الناس ليروا ما لم يعد موجودًا بشكل طبيعي، بل أصبح مجرد معروض من زمن مضى؟

في زمن تُباع فيه نباتات بلاستيكية في إيكيا، وتُغطّى مروج الأحياء بالعشب الصناعي، وتُزيَّن مستشفيات كاملة بنباتات اصطناعية، تُطرح بعد مئة عام على نشأة الطبيعة الكيبوتسية مسألة: ما الذي بقي من هذه القصة طبيعيًا حقًا؟


الافتتاح: 7.5.22
أمينة المعرض: رُلى خوري

اختتام المعرض: 25.6.22

فعاليات ضمن المعرض

حوار في المعرض: 28.5.22


صفحة المعرض بالعبرية | صفحة المعرض بالإنجليزية


חסר רכיב